الكاظمي: لاعودة للعلاقات المتوترة مع الجيران والاصدقاء

 

بغداد – IMN

قال رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي: ان الشعب العراقي احتكم إلى المسار الديمقراطي لتحديد خياراته، ولا عودة للمسارات غير الديمقراطية، ولا عودة للعلاقات المتوترة مع الجيران والأصدقاء.

جاء ذلك في كلمة القاها خلال افتتاح مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذي انطلقت اعماله صباح السبت الموافق الثامن والعشرين من اب بحضور زعماء ورؤساء وممثلي تسع دول، هي : فرنسا ومصر والاردن والسعودية والكويت وايران والامارات، اضافة الى قطر وتركيا.

ورحب الكاظمي بالحضور قائلا: “نرحب بكم في بغداد، السلام والتأريخ والمستقبل، مقدّراً هذه المشاركة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، وهي المشاركة التي ينظر إليها شعبنا بأنها رسالة دعم وتضامن من قبل أشقائه وجيرانه وشركائه”.

واضاف ان “هذا المؤتمر يعقد في ظرف حساس وتأريخي ليمثل زخماً جديداً لمساعي العراق، بتوطيد علاقاته الخارجية على أُسس التعاون والتضامن والتفهم المشترك والعلاقات الأخوية والمصالح المشتركة”.

واشار الى ان العراق واجه خلال المراحل السابقة تحديات كبيرة، لكنه قطع خطوات واسعة لتجاوز تلك التحديات بإرادة شعبنا، وإصراره على العمل والحياة؛ من أجل مستقبل يليق به، بمساعدة كل إخوانه وجيرانه.

ونوه الكاظمي الى ان “انعقاد هذا المؤتمر في بغداد، يجسد رؤية العراق بضرورة إقامة أفضل العلاقات مع دول العالم مبنية على أسس التعاون، والتكامل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتغليب لغة الحوار والشراكات والاحترام المتبادل”.

وتابع “تعهدنا مع استلام هذه الحكومة المسؤولية، أن يستعيد العراق دوره الريادي الطبيعي في المنطقة، عبر استلهام مبادئ الأمن والسلم والتعاون، والرغبة في تعزيز المشتركات”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء ان “دور العراق التأريخي يكمن في أن يكون أحد ركائز الاستقرار في المنطقة، ووضعنا أساساً صلباً لتعريف هذا الدور، يبدأ برفض استخدام الأراضي العراقية ساحةً للصراعات الإقليمية والدولية، او أن يكون منطلقاً للاعتداء على جيرانه من أي جهة كانت”.

واردف قائلا: ” نطمح لقطع أشواط أكبر على مستوى إعادة إعمار عراقنا، خصوصاً بِناه التحتية التي تعرضت إلى أضرار كبيرة منذ عقود؛ بسبب الحروب العبثية والإدارة الخاطئة والإرهاب، والسلاح المنفلت.

واضاف “كما نطمح للتعاون، والدعم من كل الأصدقاء، بوضع مدن العراق على خريطة التحديث والاستثمار والتنمية وترسيخ الحكم الرشيد”

واشار الكاظمي الى ان العراق فتح الباب لاستقبال الشراكات الاستثمارية مع جيرانه وأصدقائه في كل العالم، ولمس حماسة كبيرة على مستوى رغبة الجميع في دعم هذا الاتجاه.

واضاف: ” نعترف أن هناك بعض التحديات في مجال تسهيل الاستثمارات في العراق، ونعمل من خلال الإجراءات الحكومية والإصلاحات الاقتصادية على تجاوزها”.

واعرب الكاظمي عن امله “من خلال هذا المؤتمر واللقاءات الثنائية والجماعية أن تتحقق الشراكات الاقتصادية الكبرى للإعمار والبناء؛ ليكون العراق مساهماً قوياً في انماء المنطقة عبر التكامل الاقتصادي المستند إلى المشتركات التأريخية والجغرافية والثقافية”.

واشار الى ان شعب العراق انتصر على أعتى التنظيمات الإرهابية الظلامية في العصر الحديث المسمى تنظيم (داعش) خوارج العصر، وتحقق الانتصار بمساعدة وتضامن الأشقاء والجيران والمجتمع الدولي.

وأكد الكاظمي ان القضاء على تنظيم داعش انتصار لشعوب المنطقة وللإنسانية جمعاء، لأن الإرهاب والتطرف بكل أشكاله يمثل خطراً مشتركاً، وقد خاض العراقيون حربهم العادلة ضد الإرهاب بالنيابة عن العالم ودفاعاً عن المعاني الإنسانية.

وحذر من ان “الارهاب ما زال يحاول أن يجد له موطئ قدم، ولكننا نقضي باستمرار على تلك المحاولات اليائسة بإرادة شعبنا المحب للسلام والحياة، والرافض لكلّ أشكال التطرف والعنف وبجاهزية قواتنا المسلحة بكل صنوفها”.

وشدد الكاظمي على ان القضاء التام على الإرهاب يتطلب مواجهة الظروف والبيئات التي تسمح بنمو هذه الجماعات، وتلك مهمة تتجاوز العامل العسكري إلى ثقافة الحوار والتسامح والتنمية الاقتصادية والبشرية.

واشار في هذا الصدد الى لقاء سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني المشهود له بالمواقف الإنسانية والوطنية الكبيرة، مع سماحة الحبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس وقال ان هذا اللقاء يمثل نقلة نوعية في أسس التسامح والأخوّة الإنسانية.

واشار الى ان “ما يجمع دول وشعوب منطقتنا من مشتركات، أكبر بكثير مما يفرقها وإن لغة النوايا الحسنة وبناء الثقة وفتح أبواب التعاون والشراكة هي الرافعات الأساسية للأمن والسلم للمنطقة، وبالتالي الأمن والسلم الدولي”.