قانون العجز يحيي الخلاف بين المركز والاقليم

بغداد – IMN

عاد الى الواجهة من جديد، الخلاف بين المركز واقليم كردستان، على اثر قيام مجلس النواب بالتصويت على قانون تمويل العجز المالي، وبالتحديد المادة المتعلقة بحصة الاقليم من الموازنة، والزامه بتسديد اقيام النفط الذي يصدره.

وفي وقت اثار هذا التصويت حفيظة اغلب القوى الكردستانية، الا ان كتلا سياسية اخرى ترى ان هذه الخطوة بداية لوضع حد للمشكلات القائمة بين بغداد واربيل حول تصدير النفط وتوحيد ايرادات المنافذ الحدودية، وفقا لما نص عليه الدستور.

واعتبر رئيس الجمهورية برهم صالح، إقرار القانون ضروريّ لتأمين الرواتب، لكنه اعرب عن اسفه لغياب “التوافق الوطني”.

وقال: إن الترحيب بتوفير رواتب الموظفين في العراق لا يمكن أن يكون مكتملاً بدون حل لرواتب أقرانهم من موظفي الاقليم، وهم مواطنون عراقيون ولهم حقوقهم المنصوص عليها في الدستور.

 

ودعا رئيس الجمهورية الى “أهمية تدارك الاختلافات بروح المواطنة بعيداً عن خطاب النعرات الطائفية والقومية، والى عدم تحميل المواطنين والموظفين نتائج السياسات الخاطئة لعقود من الزمن”.

لكن النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني الا طالباني ارجعت اسباب التصويت على القانون بأنه جاء “نتيجة السياسة غير الشفافة لادارة موارد الاقليم تجاه الشركاء”.

ورفضت ان يكون التصويت على القانون مؤامرة او طائفية او عرقية ضد الكرد. وقالت “لا حل دون الجلوس مع الشركاء للوصول الى حل جذري لجميع الملفات العالقة”.

والزمت المادة 7 من قانون تمويل العجز المالي اقليم كردستان “بتسديد اقيام النفط المصدر من الاقليم وبالكميات التي تحددها شركة تسويق النفط العراقية (سومو) حصرا والايرادات غير النفطية الاتحادية وفي حال عدم التزام الاقليم لا يجوز تسديد النفقات للاقليم ويتحمل المخالف لهذا النص المسؤولية القانونية”.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس النواب بشير الحداد : “كنا نتمنى الإستجابة لمطلبنا بتأجيل التصويت على القانون ولو لساعات لحين الإتفاق مع الكتل الكردستانية والخروج بتوافق وطني يضمن حقوق جميع مكونات الشعب في مشروع قانون تمويل العجز المالي”.

ورفضت كتلة التغيير الكردستانية “الاحتکام الی الاغلبية والاقلية في التصويت على القوانين المهمة”.

وقال رئيس الكتلة في مجلس النواب يوسف محمد:  ان “السلطات في اقليم كردستان تمارس الكثير من الأخطاء، ولا تلتزم بالاتفاقات التي تبرمها مع الحکومة الاتحادیة، لكن لا يمكن معاقبة الموظفين بسبب تلك الانتهاكات القانونية للسلطة هناك”.

وفي تلك الاثناء، اصدر اربعة نواب من كتل مختلفة بيانا،   دعوا فيه الى تشكيل لجنة برلمانية مشتركة لحل الخلاف بين المركز والاقليم.

وجاء في البيان الذي حمل توقيع النواب مزاحم التميمي، وعدنان الزرفي، ومحمد صاحب  الدراجي، و محمد شياع السوداني “أن هناك محاولات لاضفاء بعد سياسي على القانون وتقديمه وكأنه استهدافٌ لجهةٍ معينة ونقصد هنا أخوتنا الكرد شركاء الوطن”.

وشدد ان “على الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم والقيادات السياسية المؤثرة اغتنام هذه الفرصة المتبقية حتى العام الجديد في إعداد موازنة 2021  تعمل على تخطي ما نحن فيه الان”.

ودعا البيان رئاسة مجلس النواب الى تشكيل لجنة برلمانية مشتركة تضم نوابا من الاقليم ونوابا من سائر المحافظات للتباحث في ايجاد حلّ جذريٍّ قانوني للمشاكل الأساس التي بين الإقليم والحكومة الاتحادية وتضمينه بشكل نصوص قانونية في مسودة قانون موازنة 2021 بما ينسجم مع الدستور والقانون ويحقق العدالة في توزيع الثروات.

من جانبه اعتبر النائب عن كتلة الصادقون النيابية عدي عواد ان التصويت على القانون يعبر عن رأي الاغلبية. واضاف قائلا : “من حسن الحظ كثير من رؤساء الكتل كانوا ما موجودين بالجلسة ولو كانوا موجودين كان رجع التوافق والأمور طيبة” .