60 % شباب

العراق دولة فتية لأن 60 % من الشعب في سن الشباب لكن المؤسف أن هؤلاء الشباب يواجهون عقلية سياسية هتكتها الشيخوخة و 99 % من أفكارها ميتة، وبليدة، وغير صالحة للاستعمال.
آية، فتاة جامعية غير محجبة ولديها تاتو فراشة في رقبتها، انتقدت التفكير الحكومي قائلة: الشباب لا يحتاجون لقروض مصارف من أجل المشاريع وإنما يحتاجون إلى فضاءات حرة تعين الطاقات المكبوتة على الخروج وتساعد على تنمية الفكر. أنا لا أعاني من مشكلة مالية ولا أريد للبنوك تكبيلي بالديون وإنما أبحث عن مشروع حكومي أو منتدى أو مجتمع مدني ينمي حب الهندسة في داخلي. أحتاج إلى شيء يقوي قدراتي ويجعلني أتعلم.
سمير زميل آية قال شيئا أعجبني: على الحكومة بدل الحديث عن المشاريع المتوسطة فتح الاستثمارات الأجنبية ومساعدة الشركات الطموحة على دخول البلاد لأنها الطريقة الوحيدة لتنمية الخبرات. أنا أسعى للعمل في شركة أجنبية متقدمة في مجالات التصميم الهندسي وإذا ما اكتسبت التجربة فسأنقل ما تعلمته إلى محيطي وبلدي العراق. لماذا يريدون منا فتح مطاعم وبيع البرغر والشاورما بينما أنا مهندس معماري أحلم ببناء عمارة جميلة وسط بغداد تنطح السحاب، وأريد أن تكون لي لمسات فنية على الأبنية في بغداد.
آية عادت لتقول بشجاعة أكبر: للأسف حكومتنا تفكر بطريقة استهلاكية ولا تعمل على نقل الخبرات إلينا. لماذا لا يفكرون بإقامة معارض عالمية للهندسة والبناء أو معارض عالمية تكنولوجية. لماذا لا يرسلوننا للخارج نحن الطلاب كي نتعلم ونبدأ بتعمير بلدنا. ما قصة السلف والقروض التي دمرونا بها. يريدون منا أن نتحول إلى جشعين بكروش وأن يقتلوا أحلامنا.
سمير الذي انقلب لونه وبدا كئيباً ومنفعلاً قال لي وكأنني الحكومة: كفى تدميراً للشباب. لا تخسرونا وتجعلونا نتشرد في بلاد الله. نحن نحبّ وطننا ونريد العيش والموت فيه.

المصدر : جريدة الصباح

قد يعجبك ايضا