شركات السفر في بغداد.. وعود بلا تنفيذ

اتسعت ظاهرة مكاتب وشركات نقل المسافرين في بغداد خلال العقدين الماضيين، واصبحت مشروعاً يدر أرباحاً كبيرة، فهو لا يحتاج إلا لمكتب والاتفاق مع أصحاب الحافلات الكبيرة لتأمين نقل المسافرين إلى وجهتهم، بينما يقوم صاحب الشركة بوضع التسعيرة أو الأجرة التي تحقق له ربحاً أكثر والرحلات إلى المحافظات والأماكن السياحية التي دائماً تكون عكس ما تعلنه تلك الشركات والتي غالباً لا ترضي المواطن، بيد أنه يكون مجبراً على السفر إلى المحافظة أو الدولة التي يروم التوجه لها، نتيجة ضعف المنافسة أو لتشابه أغلب الشركات العاملة بأسلوب العمل ناهيك عن ضعف قطاع النقل
الحكومي. وزارة الثقافة والسياحة والآثار كانت قد أعلنت في وقت سابق عن وجود 850 شركة للسياحة في البلاد، وتشكل السياحة الداخلية في بعض البلدان نحو 80 بالمئة من إيراداتها السنوية. ويقولُ المواطن سعد قاسم بهذا الشأن لـ”الصباح”: إن “أغلب تلك الشركات تعلن عن برامج وفقرات وأسعار تنافسية لرحلاتها السياحية، بيد أنه وبعد أخذ الاجور وتحديد يوم الرحلة يصدم المواطن بتغيير تلك البرامج ومكان الفندق وحتى عدد الأفراد داخل الغرف، بينما تقتصر الرحلة على المكان المقصود دون تنفيذ باقي الوعود لتي قطعت له في البرنامج السياحي”، مبيناً أنه “في حال سؤال المواطن يكون الجواب، أن الرحلة على قدر الأجرة الممنوحة من قبلكم، وإذا أردتم أي تغيير عليكم الدفع من جديد”.
أما المواطن حسين مناتي رسن فيقول: إن “اغلب تلك الشركات غير مجازة او مرخصة من قبل الجهات المعنية، ما يجعلها تتلاعب بأجور النقل والسفر وفق مصالحها دون مراعاة لمصلحة المواطن، لاسيما لذوي الدخل المحدود او طلبة الجامعات الذين يرومون السفر إلى اهلهم”، مبيناً أن “الغالبية العظمى منهم يتغير أسلوب حديثهم اذا ما حاججتهم بأي من حقوقك نظير المبالغ التي استلموها منك، ليتحول فوراً من الاسلوب الهادئ إلى الزجر والوعيد والشجار بالأيدي والهراوات وصولاً إلى التهديد العشائري”.
مدير الشركة العامة لادارة النقل الخاص عبد العظيم الساعدي، من جانبه اكتفى بالقول بتصريح لـ”الصباح”: إن “ملاكات الشركة الرقابية باشرت تحديد شركات نقل المسافرين غير المجازة بما يتناسب مع ضوابط وقوانين الشركة، كما أنها نظمت لجاناً مختصة لمحاسبة المخالفين لتعليماتها في بغداد”.

المصدر : جريدة الصباح

قد يعجبك ايضا