المحكمة الاتحادية العليا تصادق على نتائج انتخابات مجلس النواب

صادقت المحكمة الاتحاديَّة العليا على نتائج انتخابات مجلس النواب خلال جلستها التي عُقدت اليوم يأتي ذلك بعد أن ردّت  دعوى الطعن بنتائج الانتخابات خلال الجلسة نفسها.

وذكرت المحكمة خلال تلاوة قرار ردِّ الطعن أنَّ “للحزب السياسي الحقَّ بالطعن بقرار المجلس خلال 3 أيام من الإعلان الرسمي، كما أنَّ لمجلس القضاء السلطة الحصرية لحلِّ المشكلات الناجمة عن الانتخابات، وعليه تمَّ ردّ دعوى إلغاء نتائج الانتخابات”.

كما جاء في قرار المحكمة الذي بُثّ على الهواء مباشرة عبر الفضائيات المحلية، أنَّ الشكاوى والطعون التي قدِّمت لمجلس المفوضين تقدَّم للهيئة القضائية للانتخابات، ولا يجوز الطعن بالنتائج إلا أمام هيئة الطعون وهي المختصة.

وأضافت المحكمة أنَّ طلب المدعين النظر في الإجراءات الفنية للشركة الفاحصة يتعدّى اختصاصها، كما دعت مجلس النواب المقبل لتعديل قانون الانتخابات واعتماد نظام العدّ والفرز اليدوي (حصراً).

وفي هذا الشأن، قال الخبير القانوني أمير الدعمي لـ”الصباح”: إنَّ “المعترضين يمكنهم تقديم دعوى إلى مجلس القضاء كونه يمتلك السلطة الحصرية لحلِّ المشكلات الناجمة عن الانتخابات، إلا أنَّ هذا الأمر لا يستأخر مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج”.

وأضاف أنَّ “المحكمة الاتحادية بعد مصادقتها على نتائج الانتخابات الأخيرة، سيدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب الجديد لانعقاد الجلسة الأولى بعد 15 يوماً”.

الخبير الانتخابي رافد الزيدي أوضح، في حديث لـ”الصباح”، أنَّ “هذه هي المرّة الأولى التي يُقدَّم فيها طعن لإلغاء نتائج الانتخابات من 2004 وحتى الآن”.

وأضاف أنَّ “المحكمة الاتحادية تعرَّضت إلى ضغوط من أطراف عدَّة لكنها أثبتت أنها خيمة العراق وأن لا سلطان على القضاء سوى القانون”.

أما أستاذ العلاقات الدولية الدكتور جاسم الحريري فدعا عبر حديثه لـ”الصباح”، جميع الأطراف إلى القبول بقرار المحكمة الاتحادية بردِّ الطعن المقدم على نتائج الانتخابات. وأضاف أنَّ “أول اتجاهات المشهد السياسي في العراق القبول بقرارات المحكمة ما دام الجميع متفقاً على احترام السلطة القضائية، أما الثاني فهو مراعاة الطعون والشكاوى التي قدِّمت بموجب تقرير الشركة الألمانية التي رأت أنَّ هناك أموراً خرقت النظام الانتخابي”.

وعقب قرار المحكمة، أعلن رئيس تحالف الفتح هادي العامري، التزامه بقرار المحكمة الاتحادية بمصادقتها على نتائج الانتخابات مشيراً إلى أنَّ ذلك الالتزام يأتي”حرصاً على استقرار العراق”.

وقال العامري، في بيان: “من باب حرصنا الشديد على الالتزام بالدستور والقانون وخوفنا على استقرار العراق أمنياً وسياسياً، وإيماناً منا بالعملية السياسية ومسارها الديمقراطي من خلال التبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات، نلتزم بقرار المحكمة الاتحادية رغم إيماننا العميق واعتقادنا الراسخ بأنَّ العملية الانتخابية شابها الكثير من التزوير والتلاعب”.

وأنهى المعتصمون من أنصار الكتل المعترضة على نتائج الانتخابات تصعيدهم الذي احتدم في الـ24 ساعة الماضية أمام المنطقة الخضراء وسط بغداد، وعادوا إلى خيم الاعتصام بعد إعلان قرار المحكمة.

وشهدت العاصمة بغداد منذ فجر الاثنين زحامات واختناقات مرورية كبيرة عقب انتشار القوات الأمنية في مداخل ومخارج المنطقة الخضراء.

المصدر:  جريدة الصباح.

قد يعجبك ايضا