بعد الاحداث التي رافقت الاحتجاجات على نتائج الانتخابات

بغداد: الصباح

 

في الوقت الذي أكد فيه رئيس الجمهورية برهم صالح، يوم الجمعة، أن ‏التظاهر السلمي حق مكفول دستورياً،
وجه القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، أمس الجمعة، باجراء تحقيق شامل بشأن ملابسات الاحداث في مناطق مختلفة في محيط المنطقة الخضراء، وتقديم نتائج التحقيق.
وقال رئيس الجمهورية، في تغريدة له على منصة “تويتر”: إن “التظاهر السلمي حق مكفول دستورياً”، لافتاً إلى أن “الصدامات التي حصلت بين قوات الامن والمتظاهرين مؤسفة ومرفوضة وينبغي متابعة التحقيق المقرر بذلك وضمان عدم تكرارها”.
وأضاف أن “حماية الأمن العام واجب وطني وعلى الجميع ضبط النفس وتقديم المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”.
من جهته، شدد القائد العام للقوات المسلحة، وفقاً لبيان خلية الاعلام الأمني، على أن “التعليمات الصارمة للقوات الأمنية في التعامل المهني مع التظاهرات سارية وأن احترام حقوق الانسان الاساسية، وخصوصاً الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي من الاساسيات التي التزمت بها الحكومة”. ودعا الكاظمي الاطراف السياسية المختلفة الى “التهدئة واللجوء الى الحوار”، مناشداً المتظاهرين بـ”ممارسة حقوقهم المشروعة باعتماد السلمية وتجنب العنف بأي صيغة ومستوى ووسائل”.
ووجّه القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، باجراء تحقيق شامل بشأن ملابسات الاحداث في مناطق مختلفة في محيط المنطقة الخضراء، وتقديم نتائج التحقيق.
ودعا الكاظمي الاطراف السياسية المختلفة الى “التهدئة واللجوء الى الحوار”، مناشداً المتظاهرين بـ”ممارسة حقوقهم المشروعة باعتماد السلمية وتجنب العنف بأي صيغة ومستوى ووسائل”.
بينما، قال زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر، في تغريدة له على منصة “تويتر” إنه “لا ينبغي أن تتحول التظاهرات السلمية من اجل الطعون الانتخابية إلى تظاهرات عنف واستصغار للدولة، كما لا ينبغي للدولة أن تلجأ للعنف ضد المتظاهرين السلميين، فالتظاهر السلمي حق مكفول عقلاً وشرعاً وقانوناً”.
وخاطب المتظاهرين بالقول: الحشد الشعبي حشد جهاد، وأمنيتي الا تتلطخ سمعتهم بغير ذلك، كما أن حقوق أفرادهم المنضبطين سندافع عنها، ودماء شهدائهم ضد الإرهاب دماء عز وشرف ولن ننساهم.. فلتحافظوا على تاريخكم، وستكون (حكومة الأغلبية الوطنية) مدافعة عنكم، بعيداً عن مشاريع السياسة الداخلية والخارجية التي تريد النيل منكم من اجل مغانمها الحزبية والطائفية”.
وأضاف السيد الصدر، “كما أن الصدام بين قواتنا الأمنية أمر مستهجن، فأنتم أتباع الحشد المجاهد، وهم حماة الوطن”.
وكان زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد دعا في تغريدة على “تويتر”، المتظاهرين جميعا المعترضين على نتائج الانتخابات والمطالبين بحقوقهم المشروعة، الى “عدم التصعيد، واتباع السياقات القانونية في التظاهر والمطالبة بشفافية الانتخابات والابتعاد عن الاحتكاك بالقوات الامنية او اثارتها”، وقال: “نحن معكم في تلبية مطالبكم المشروعة وانصافكم”.
كما دعا القوات الامنية الى “تحمل مسؤولياتها في حماية المتظاهرين والممتلكات العامة وعدم الانجرار للمواجهة مع اخوتهم المتظاهرين”.
ودان المالكي “الاعتداء واستخدام العنف والقوة المفرطة من اي طرف كان”، محذراً من “تدخل اياد خبيثة واطراف مشبوهة من اجل اشعال الفتنة وخلط الاوراق”.
بدوره، طالب رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، السيد عمار الحكيم، المحتجين والقوات الأمنية إلى ضبط النفس والحيلولة دون انجرار الأوضاع إلى ما لا يحمد عقباه.
وقال الحكيم، في بيان: “نتابع بقلق بالغ الأحداث المؤسفة التي شهدتها مقتربات المنطقة الخضراء”، مجددا تأكيده على “ضرورة عدم خروج الاحتجاجات الرافضة لنتائج الانتخابات عن إطارها السلمي”.
وحث جميع الأطراف على “تغليب المصلحة الوطنية العليا في هذا الظرف الحساس”، داعياً المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والمؤسسة القضائية إلى “النظر بجدية في الطعون الواردة وإنصاف القوى المعترضة.
في حين، طالب رئيس تحالف الفتح هادي العامري، في بيان، السلطات القضائية بـ”التدخل العاجل للاقتصاص من الذين أصدروا أوامر إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ومعاقبة كل الأيادي التي امتدت وساهمت في استشهاد وجرح عدد من المتظاهرين السلميين”.
كما دعا العامري، المتظاهرين الى ضبط النفس والحفاظ على سلميتهم التي سطرت أروع صور الانضباط والحكمة، هذه السلمية التي ستنتصر حتما.
يشار إلى أن مؤسسات وزارة الصحة في بغداد استقبلت عددا من الجرحى من القوات الأمنية والمتظاهرين بلغ مجموعهم 125 جريحا؛ 27 منهم من المدنيين  واما الباقون فهم من القوات الأمنية.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن “أغلب الإصابات كانت بسيطة الى متوسطة ولم تسجل اي اصابة بطلق ناري كما لم تسجل اي حالة وفاة”، مؤكدة “استنفار جميع مؤسساتها ومنتسبيها لتقديم جميع الخدمات الطبية المطلوبة”.

 

قد يعجبك ايضا