الكاظمي : الحكومة أضافت 12 مليار دولار الى احتياطي الدولة

بغداد – IMN

أعلن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، ان الحكومة اضافت اكثر من 12 مليار دولار الى احتياطي الدولة، بعد عام من اجراء اصلاحات اقتصادية.

وقال الكاظمي في كلمة له بمناسبة الانتخابات: “كان واضحاً منذ البداية أن المؤشرات الاقتصادية تميل لإظهار عجزٍ مالي، قد يحول دون تأمين حتى رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين، ولم نكن نرتضـي لأنفسِنا، أن ننحني أمام هذا الواقع المرير، الذي ورثناه، ونُصبح شهوداً، ومشاركين في السماح لمثل هذا الانهيار”.

واضاف قائلا: “لم يكن أمامنا الا اتخاذ تدابير وقائية، كان البعض يشجعُها في الخفاء، ولكنه يخرج للمزايدة عبر وسائل الاعلام، كسباً لأصواتٍ انتخابية، عبر خطابٍ شعبوي يرفض فيه ما كان قد وافق عليه في الاجتماعات المغلقة، وكان لسانُ حالي، حملوني وزر اخطائِكم فلست بخائف من المزايدات ولن أكذب على الناس”.

وتابع ” بعد عام من اجراء إصلاحات اقتصادية، ها نحن نضيفُ ما يزيد عن 12 مليار دولار الى احتياطي الدولة، لنسلمَها الى الحكومة المقبلة، ونؤسس لمنهج اصلاح اقتصادي شامل عبّرت عنه الورقة البيضاء، التي بدأنا بتنفيذ بعض بنودها على الأرض”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء ان “غايتنا أن ينتقل العراق، خلال الخمس سنوات القادمة، الى مصاف الدول المنتجة، المزدهرة في المنطقة والعالم، وان تُستثمـر طاقات شعبنا في الانتاج والعمل والبناء، وان نوقف الترهل في الدولة، ونطلق الآلاف من المشاريع الزراعية والصناعية والسياحية والسكنية، ومشاريع الطرق والجسور وسكك الحديد، والموانئ والأتمتة والتجارة، لتستوعب البطالة الكبيرة”.

وبين الكاظمي “أقف أمامكم اليوم، بعد عام وثلاثة أشهر على تشكيل الحكومة، التي تشـرفتُ برئاستِها، لأجدد التزامي ووفائي لوطني، وللشعب العراقي العظيم، ببذل كل الجهود، لتجاوز الأزمات التي تُحيط بنا، منذ سقوط الطاغية في التاسع من نيسان 2003، والعمل معاً، لاستنهاض طاقات شعبِنا وقواه الخيّرة، لوضع بلادنا على طريق التقدم”.

واشار الى ان “خطوات عدة فقط، تفصلنا عن الانتخابات المبكرة، التي شكلت جوهرَ التحول والتغيير السياسي المنشود، وهو ما سعينا لإنجازه بكل جهدٍ واخلاصٍ، متجاوزين شتى الصعوبات والتعقيدات التي تعرفونها”.

واضاف “كان هاجسُنا أن نخلق البيئة السياسية والامنية الملائمة، لتكون الانتخابات نزيهة، شفافة، آمنة، تستجيب لرؤيتكم الوطنية بما يحفظ كرامتَكم”.

وقال الكاظمي ” لن أكابر أو أدّعي الرضا الكامل عن الأداء الحكومي، بما يوحي كما لو أننا استجبنا لما كان يتطلعُ اليه شعبُنا، من مهام وتطلعات وأهداف، تتجاوز أهداف هذه المرحلة، وليس بالإمكان تحقيقُها خلال سنة من عمر حكومةٍ تتحرك في حقل ألغام”.

واردف بالقول ” نحن الآن على مسافةِ ساعات، من موعد الانتخابات بعد أن وفّرنا كل المتطلبات الضـرورية، لنجاحها، وتأمين حمايتِها وإدارتها، بما يحقق إرادة الناخبين”، مؤكدا “يشـرفني أن أتولى شخصياً، متابعةَ الإشراف على كل ما يتعلق بالأمن الانتخابي، ويوفر أقصى ما يمكن من الإرادة الحرة للناخبين”.

واشار الكاظمي الى انه نأى بنفسـه وفريقه الحكومي، عن الدخول كطرفٍ منافس في الانتخابات، وقال: “التزمتُ بعدم الانحياز لطرف أو مرشح أو حزب أو جهة سياسية، ولم أتسامح في أن تتساهل حكومتُنا، إزاء أي انتهاك لقواعد العملية الانتخابية، انسجاما مع مفهومي ورؤيتي لدور الدولة، والسلطة السياسية، كراعية للشعب وإطارٍ للخدمة العامة”.

وشدد على ان ” العراق ليس ضيعة أحد، وعلى رجل الدولة الالتزام بالعراق قبل التزامه بأي منهج حزبي أو مذهبي او عرقي أو قومي، وأن يخضعَ للقيم والأخلاقيات التي تتحكم بنشاطِه وحسن أدائه، وهذا ما ينبغي أن تتجسد في سلوك كل من سيتصدى لقيادة العراق في المرحلة اللاحقة للانتخابات، كي لا تتكرر أخطاء الماضي”.

قد يعجبك ايضا