الغانمي : اجراءات مشددة لحماية المتظاهرين.. وملاحقة تجار المخدرات

بغداد – IMN

بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لانطلاق تظاهرات تشرين، أصدرت وزارة الداخلية أوامرها للقطعات الامنية بمنع استخدام أي سلاح او قنابل مسيلة للدموع خلال التظاهرات المقررة في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

وخلال مقابلة في برنامج العاشرة، الذي يقدمه الاعلامي كريم حمادي من على شاشة العراقية الاخبارية، قال وزير الداخلية عثمان الغانمي، ان الوزارة اصدرت اوامرها الى القطعات الامنية بمنع حمل السلاح واستخدامه، وكذلك عدم استخدام الاسلحة المطاطية والقنابل الدخانية، والتركيز على حماية المتظاهرين بالدرجة الاساس، وكذلك حماية المباني والمنشآت الحكومية من عناصر قد تندس وسط المتظاهرين السلميين.

وأكد الغانمي ان التظاهر حق كفله الدستور، وان الوزارة بدورها شددت اجراءات حماية المتظاهرين من خلال تكثيف وجود العناصر الامنية وتفتيش الاشخاص الذين يدخلون الى ساحة التظاهر، مشيرا الى ان القوات الامنية اجرت مسحاً للمنطقة من أجل تأمينها، ودعت في الوقت نفسه المتظاهرين الى التعاون مع القوات الامنية والابلاغ عن اية حالة قد تؤثر في التظاهرات وحرفها عن سلميتها.

من جانب آخر، أكد الغانمي ان مكافحة المخدرات تشكل أولوية في عمل الوزارة، موضحا ان هذه الظاهرة اخذت بالتفاقم في المدة الاخيرة بحيث وصلت نسبة المتعاطين الى نحو 50 بالمئة من الشباب.

وقال ايضا ان التحقيقات اثبتت ان 65 الى 70 بالمئة من الجرائم يرتكبها اشخاص يتعاطون المخدرات، وهي تشكل ظاهرة خطيرة وتحتاج الى تعديل بعض القوانين لتكون رادعا من أجل كبح هذه الظاهرة.

ولم يستبعد الغانمي ان تكون جهات اقليمية وراء انتشار المخدرات من أجل هدم المجتمع العراقي، مؤكدا ان الوزارة مستمرة بملاحقة تجار المخدرات وهي تمتلك قوائم بأسماء هؤلاء التجار. كما اكد انه تم افشال محاولات لزراعة المخدرات في العراق.

الوزير أشار ايضا في معرض حديثه الى تزايد جرائم العنف الاسري بشكل مطرد بسبب تداعيات جائحة كورونا، مضيفا في هذا الصدد الى انه تم تشكيل لجنة في الوزارة تضم قضاة وعلماء نفس ومحللين لمعالجة هذه الظاهرة والحد منها.

من جانب اخر، كشف الغانمي عن ان الوزارة اوقفت جميع الاستثناءات في منح رخص حيازة وحمل الاسلحة، للحد من عسكرة المجتمع.

وبشأن نتائج التحقيق في جرائم الاغتيال، قال: “هناك تحقيقات اكتملت في قضية الاغتيالات والتعرف على هوية الجناة، لكن هناك من هرب منهم الى خارج البلد، وهناك تحقيقات اخرى سرية، وليس من مصلحة التحقيق الكشف عنها، ومنها التحقيق في جريمة اغتيال الخبير الامني هشام الهاشمي، الذي تشترك فيه العديد من الاجهزة الامنية اضافة الى الداخلية”.

وبين الوزير ان منطقة البتاوين في بغداد، تعد مرتعا للجريمة المنظمة، وقال: “نفذنا عملية امنية فيها اسفرت في يوم واحد عن القاء القبض على 460 شخصا من المطلوبين للقضاء بجرائم متنوعة.. بينهم من جنسيات عربية تقدموا في وقت سابق بطلب اللجوء، في حين القانون يمنع وجودهم خارج المخيمات.. وتم تسليمهم الى ممثلية الامم المتحدة”.

واشار الغانمي الى ان التحضير للعملية استغرقت اكثر من ثلاثة اسابيع، تمت خلالها دراسة الاهداف بدقة وسرية.

وبشأن توزيع المناصب والتغييرات في القيادات الامنية والمديريات التي شهدتها الوزارة، قال: “وضعنا التدرج والكفاءة والنزاهة معايير لاسناد المناصب في الوزارة بعيدا عن المناطقية، ولم نستجب لأية ضغوط سياسية عند اجراء التغييرات”.

واشار الى ان الوزارة اكتشفت اهمال الاف الدعاوى في مراكز الشرطة خلال السنوات الثلاث الماضية، وقامت اثر ذلك باعتماد بطاقة دعوى لكل شخص يقدم دعوى لضمان حقوقه وايضا ضمان متابعة القضية مع المحاكم مع تحديد سقف زمني للانجاز والمتابعة.

واضاف قائلا: “أحلنا ملفات الفساد المتراكمة في الوزارة الى هيئة النزاهة، جميعها تتعلق بهدر وسرقة المال العام”. مؤكدا بالقول : “مستمرون بمحاربة الفساد في الوزارة، وتم تشكيل العديد من اللجان التحقيقية وعزل المسؤولين والموظفين الفاسدين”.

قد يعجبك ايضا