الزراعة: لا نمتلك أموالاً كافية لإطلاق قروض المبادرة

رهنت وزارة الزراعة إطلاق قروض المبادرة الزراعية، بإقرار موازنة العام الحالي، عادة المبالغ التي تمتلكها لهذا الغرض حالياً، قليلة ولا تفي لما هو مطلوب منها.
فيما أكد مختصون أن سبب فشل المبادرة الزراعية في تنمية القطاع، هو عدم الاشراف الحصري لوزارة الزراعة على المشاريع المنفذة بقروضها.
وكانت المبادرة الزراعية قد اطلقت خلال شهر آب من العام 2008، برأسمال بلغ حينها 500 مليون دولار، وجرى اطلاقها بشكل سنوي فيما بعد، ليتجاوز مجموع قروضها الممنوحة خلال خمسة أعوام، الأربعة ترليونات دينار، ومنحت لما يزيد عن 30 ألف فلاح.
وقالَ المتحدث الرسمي باسم الوزارة حميد النايف لـ”الصباح”: إن “إطلاق المبادرة الزراعية للعام الحالي، مرتبط بإقرار موازنة 2022″، متأملاً “إقرارها قريباً، كون ذلك سيختصر الوقت أمام الفلاحين عند اقراضهم لإقامة مشاريعهم الزراعية الصغيرة والمتوسطة”.
وأكد أن “المبالغ التي تمتلكها الوزارة حالياً وهي عبارة عن مستردات من قروض سابقة خاصة بالمبادرة للأعوام الماضية، قليلة ولا تفي ما هو مطلوب منها كقروض فعلية، في حال عدم إقرار مبالغ جديدة لها ضمن موازنة 2022”.
من جانبه بين الخبير الزراعي تحسين الموسوي لـ”الصباح” أنه “يتطلب من وزارة الزراعة أن تشرف على تنفيذ مشاريع المبادرات الزراعية، بدلاً من المصرف الزراعي، لكونها على اطلاع بمتطلبات تلك المشاريع وحاجة الأسواق المحلية بنوعية وحاجة وكمية المنتج فيها، أكثر من المصرف الزراعي”.
وأضاف أن “تحويل الصلاحيات خلال الأعوام الماضية إلى الحكومات المحلية والمصرف الزراعي مناصفة، سبب تدهوراً كبيراً بالقطاع الزراعي، كون تنفيذ المبادرات تم من خلالهما، إلى جانب سيطرة أحزاب وجهات متنفذة على قروضها”، مؤكداً “تحول الغالبية العظمى منها إلى مشاريع وهمية أثرت سلباً في القطاع في البلاد”.
وكان مدير المصرف الزراعي الأسبق والذي هرب إلى الأردن محمد الخفاجي، قد اتهم بمنح قروض وهمية لمستثمرين غير موجودين تقدر بـ 600 مليون
دولار. أما الخبير الزراعي ناصر عبد الأمير، فذكر لـ”الصباح” أن “مجمل أهداف المبادرة لم تتحقق بعد 13عاماً من الإنفاق الباذخ وإهدار ترليونات الدنانير على مشاريع وهمية أضاعت فرصة نادرة لتقويم وضع القطاع الزراعي في البلاد”، مبيناً أن “نتائج ذلك ظهرت حالياً في موارد الماء التي قاربت على النضوب، وانحسار رقعة الأراضي الزراعية بشكل مستمر، مع تواصل معاناة الفلاحين من صعوبة الحصول على المياه والبذور والمبيدات، الأمر الذي دفع الكثير منهم إلى هجرة أراضيهم، والتوجه نحو المدن، للحصول على مهنة جديدة أو وظيفة
حكومية”.

 

المصدر : جريدة الصباح

قد يعجبك ايضا