الرئيس الخامس ينتظر مفاجأة اللحظات الأخيرة

بات الغموض يلف مصير جلسة البرلمان المقررة، اليوم الاثنين، لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، فما إن استفاق المشهد السياسي من صدمة مقاطعة الكتلة الصدرية للجلسة، حتى حدثت صدمة جديدة أمس الأحد تتمثل بإصدار المحكمة الاتحادية العليا أمراً ولائياً مؤقتاً بإيقاف ترشيح هوشيار زيباري مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني للمنصب الرئاسي، لتدخل العملية السياسية برمتها في المجهول والترقب برغم توقع الإطار التنسيقي لانفراجة في اللحظات الأخيرة.
وبرغم صدور قرار المحكمة الاتحادية العليا بإيقاف إجراءات ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية، إلا أنه لم يصدر حتى ساعة إعداد هذا التقرير أي بيان أو رد فعل من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي قدم زيباري مرشحاً رسمياً، ويبقى السؤال: (هل تم تعليق جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وفق الأمر الولائي للمحكمة؟ أم هي ماضية ولا علاقة لها به؟).
وقال عضو مجلس النواب عن تحالف الفتح سالم العنبكي لـ”الصباح”: إن “اطلاق تسمية الأغلبية الوطنية على الحكومة المقبلة غير صحيح تماماً، إذ إن ظروف البلد لا تسمح بذلك على الإطلاق، فالأغلبية يجب أن تقابلها معارضة وطنية بالاختيار وليس بالإجبار، والظروف غير مهيأة لذلك تماماً”، متوقعاً “حدوث مفاجأة بحل يرضي جميع الأطراف خلال الساعات المقبلة” .
من جانبه، قال عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني طارق جوهر لـ”الصباح”: إنه “لا انتخاب لرئيس الجمهورية المقبل من دون أن يكون هناك اتفاق بين الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية، وإن الجلسة البرلمانية لن تعقد دون اتفاق الطرفين على تسمية مرشح رئيس الحكومة المقبلة وشكل الحكومة والبرنامج الحكومي وحصة كل طرف فيها، وبخلافه سيكون البلد في خرق دستوري”، مؤكداً تمسك حزبه بمرشحه برهم صالح، متوقعاً حصول مفاجآت.
في غضون ذلك، قال النائب عن دولة القانون المنضوية في الإطار التنسيقى محمود السلامي لـ”الصباح”: إن “الإطار التنسيقى بكل أذرعه سيكون حاضراً اليوم في البرلمان، ولكن لم يقرر دخول الجلسة من عدمه، وإذا لم نصل إلى توافقات فإن الترجيحات تشير إلى عدم إقامة الجلسة” . بدوره، بين المحلل السياسي بسام القزويني في حديث لـ”الصباح”،  أنه “حتى الآن البوصلة ماضية باتجاه عقد الجلسة، وقد يطرأ تغيير يضطر رئاسة مجلس النواب لتأجيلها إلى يوم غدٍ الثلاثاء الثامن من شباط، وهو دستورياً اليوم الأخير في انتخاب رئيس الجمهورية وما بعده سندخل في الفراغ الدستوري” . 
المحلل السياسي غالب الدعمي قال لـ”الصباح”: إن “السيد الصدر لن يقبل شروط الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة، وإنما يريد حكومة أغلبية، وأيضاً لا يريد من الكتل السياسية أن ترشح شخصيات عليها لغط، وهو بين ضغط الجمهور وبين ما يشاع من هنا وهناك من أن التيار الصدري قد يدعم مرشحين لمنصب رئيس الجمهورية ليسوا بالمستوى المطلوب، لذلك قرر الابتعاد قليلاً لإعادة ترتيب الوضع في البيت الشيعي والبيت الكردي حصراً” . 
ونشر مجلس النواب، أمس الأحد، جدول أعمال الجلسة الثانية من الفصل التشريعي الأول من السنة التشريعية الأولى للدورة الانتخابية الخامسة، ليوم الاثنين.
وذكر المجلس في بيان مقتضب أن “الجلسة ستبدأ في الساعة 12 ظهراً، وتتضمن بعد قراءة آيات من القرآن الكريم، تأدية اليمين الدستورية لبعض النواب، فضلاً عن انتخاب رئيس الجمهورية”.
المصدر : وكالة الانباء العراقية.
قد يعجبك ايضا