الخارطة الانتخابية

حسين علي الحمداني
هل تكون الانتخابات العصا السحرية التي تغير الواقع العراقي؟ بالتأكيد لا يمكن أن تكون بهذه الصورة التي يتمناها الجميع، خاصة أولئك الذين يراهنون على التغيير من خلال الانتخابات القادمة التي من شأنها أن تكون محطة تغيير إذا ما كانت المشاركة واسعة من جهة.
ومن جهة ثانية أن يحسن الناخب العراقي اختيار ممثليه في البرلمان القادم بالشكل السليم والصحيح، بعيدا عن التخندقات التي ظلت هي الحكم في الدورات السابقة خاصة في ظل وجود مرشحين مستقلين خارج إطار المنظومة الحاكمة منذ دورات عديدة.
من هنا نجد أنه من الممكن أن نرى ثمة تغيرا في الخارطة السياسية من خلال تراجع مقاعد بعض القوى السياسية، كما حصل في الدورة السابقة التي شهدت اختفاء الكثير من الأحزاب والائتلافات الصغيرة وتراجع مقاعد قوى أخرى، ونحن هنا لا نتحدث عن مُكون معين بل هذا شمل الجميع من دون استثناء.
ما نريد أن نقوله هنا إن هنالك تغييرات كبيرة في النظام الانتخابي من جهة وآليات عملية الاقتراع من جهة أخرى، والتي لا تسمح بالتزوير أو التلاعب بالنتائج مع سرعة إعلان النتائج التي من الممكن أن تظهر في أقل من 24 ساعة بحكم أجهزة تسريع النتائج والفرز الالكتروني الدقيق جدا، وحقيقة أتيحت لنا مشاهدة ذلك في المحاكاة التي أجريت مؤخرا من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والتي جعلت الجميع مطمئنا لسلامة مسارات الانتخابات وحالى الاطمئنان هذه يجب أن تكون حاضرة لدى الناخب العراقي، الذي عليه أن يدرك جيدا أن صوته من شأنه أن يحدث التغيير المنشود الذي نسعى له جميعا.
ما نريد قوله إن الممارسة الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات من شأنها أن تحقق نسبة كبيرة من طموحات المواطن العراقي، خاصة أن هنالك الكثير من المرشحين المعروفين بوطنيتهم ونزاهتهم وسيرتهم الجيدة، وعلينا أن نصوت لهم ونمنحهم فرصة تصحيح الأخطاء الكثيرة التي حصلت في الدورات الماضية وهذا من شأنه أن يحقق الإصلاح والتقدم للبلد. وأيضا يساهم في تغيير الخارطة السياسية للعراق وألأهم من كل هذا أن يدرك السياسي العراقي أن تصويتنا رسالة قوية، غايتها الأولى إنهاء الفساد وانتخاب الأصلح لتمثيلنا خاصة وكما أشرنا الى أن النظام الانتخابي لهذه الدورة أكثر عدالة.

قد يعجبك ايضا