البـحـث المعمـلــي

ريسان الخزعلي
 
عادةً ما تُتخذ الكثير من القرارات والاجراءات في المؤسسات الحكومية المتنوعة، الانتاجية منها أو الخدمية، طيلة فترة عملها.
ومثل هذه القرارات والاجراءت تعكس القدرات الادارية والفنية والمالية والتنظيمية للادارات العليا في هذه المؤسسات.
ومن دراسة النتائج المتحققة يمكن ملاحظة النجاح من عدمه.
إن النجاح في تحقيق مكاسب مادية ومعنوية للعاملين، اضافة إلى حصة الخزينة من الربح والفائض النقدي، هو الغاية الأولى، والمعيارالذي يمكن أن يُقيّم به النشاط.
وإنَّ القرارات التي تُحقق كل هذه الطموحات تُعد قرارات صائبة تستحق الاشارة والإشادة، وتعكس تطوّر الكفاءة وحُسن الأداء.
وهنا يكون السؤال الحتمي: كيف تكون القرارات والاجراءات صائبة..؟
ولغرض الاجابة، جاءت فكرة البحث المعملي بعد تجارب عدّة قام بها الباحثون والمختصون، وقد توصّلوا إلى أنَّ الادارات التي تعتمد مبدأ {التجربة والخطأ} في العمل، هي ادارات تقليدية تُساهم في تدهور وخسارة مؤسساتها.
ومن هنا وضعوا مباديء البحث المعملي التي تقوم على الاحصاء والمعادلات الرياضية.
فلكل نشاط، ومن خلال احصاء المتحقق في السنوات السابقة لسنة البحث، يتم استنباط المعادلة الرياضية التي ترتّبَ على ضوئها النشاط ؛ وبذلك يتجمّع عدد من المعادلات الرياضية، يمكن تدقيقها واجراء المقارنة بينها بالتحليلات المنطقية والعقلية.
وبطريقة رياضية معروفة يتم اجراء عملية {التعظيم} لكلٍ منها سواء كانت المعادلة خطيّة أو فوق الخطيّة، وبذلك يمكن وبسهولة الاستدلال على المعادلة التي تُحقق التعظيم الأعلى، ومن ثم يتم تفكيك عناصرها واستخراج ماهو أكثر فاعلية في عملية التعظيم.
إنَّ البحث المعملي يُساعد على ايجاد الحلول لأكثر القضايا تعقيداً في المشاريع الصناعية والتجارية والخدمية وغيرها. 
ويضع النموذج الرياضي الأمثل لحلّها، ويؤمن شروط دراسة المشاكل من جميع جوانبها، وهذا ما يُسبب فهمها وبالتالي القضاء عليها.
ومن الشروط المهمة التي يجب توفرها في البحث المعملي، هو أنَّ الدراسات يجب أن تكون منسجمة مع طبيعة عمل المؤسسة. ومن هنا يحدونا الأمل بأن تلجأ مؤسساتنا في عملها إلى اعتماد البحث المعملي لزيادة الانتاج والانتاجية وتعظيم الموارد.