البرلمان يشهد اليوم جلسة الحسم

 عقب أشهرٍ من الجدل والخلافات التي أوصلت أقطاب المشهد السياسي العراقي إلى طريق مسدود، يُحسم اليوم السبت ختام تلك الجولات في جلسة مصيرية لمجلس النواب لترشيح رئيس الجمهورية وما يتبعه من استحقاقات دستورية.
ورأى كثير من المراقبين أنَّ جلسة اليوم مفصلية لمسار العملية السياسية برمتها، وبين مطمئن لـ”اكتمال النصاب” وآخر لتحقيق “الثلث الضامن” فإنَّ الاحتمالات تبقى مفتوحة بين انعقاد الجلسة من عدمه.
 وقال رئيس كتلة دولة القانون عطوان العطواني لـ”الصباح”: إنَّ “الإطار التنسيقي لن يحضر جلسة لم يتفق فيها على (الكتلة الأكبر)، ونشعر فيها أنَّ هناك إقصاءً للمكون الشيعي، إذ يشارك جزء من الشيعة في حكومة تتواجد فيها أغلبية السنة والكرد، وهذا يعد إقصاءً وإضعافاً للمكون الأكبر”، مبيناً “عندما تتوفر الإرادة الحقيقية لتشكيل حكومة توافقية تضمن المكون الأكبر عدداً في تمثيل الحكومة والمشاركة فيها فسوف يكون الإطار حاضراً”.
 وأوضح أننا “لا نؤمن بدفع الكتل السياسية بالإكراه إلى المعارضة، ولا يمكن أن نحضر جلسة يجري الإعداد لها بهذه الصورة”، مؤكداً أنَّ “تحالف (الثبات الوطني) الذي ينضوي تحته الإطار التنسيقي يمتلك الثلث الضامن ولن تُعقد الجلسة إلا بحضوره”.
 من جانبه، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون فراس المسلماوي: إنَّ الإطار التنسيقي وحلفاءه لديهم تواقيع واضحة تصل إلى 133 توقيعاً تضمن لهم “الثلث الضامن” في جلسة السبت، مشيراً إلى أنَّ “أبواب الإطار مفتوحة وليست لدينا شروط تعجيزية للتفاهم والحوار”.
 كما أعلن الأرقام نفسها عضو الإطار التنسيقي سعد السعدي الذي أكد أنه سيعمل على إحباط محاولة تمرير مرشح التحالف الثلاثي لرئاسة الجمهورية، “خصوصاً مع استمرار الانسداد السياسي”.
 في المقابل، وصف المقرّب من زعيم التيار الصدري، صالح محمد العراقي، الثلث المعطل بـ”المكر”، وشنَّ هجوماً حاداً على الطرف الآخر في المعادلة الشيعية من قيادات الإطار التنسيقي.
 وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر جدد في تغريدة على “تويتر”، دعوته للنواب المستقلين للمشاركة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
في السياق، أعلن النائب المستقل حيدر السلامي، في حديث لـ”الصباح”، أنَّ “تحالف من أجل الشعب الذي يضم (امتداد والجيل الجديد) سيكون حاضراً لدعم مرشحيه في انتخاب منصب رئيس الجمهورية، ونحن ماضون للتصويت له”.
وأضاف أنَّ “حضورنا الجلسة من عدمه التزام أخلاقي ولا يمكن أن نتجاوز على المدد الدستورية ونريد أن نمضي حتى نصحّح المسيرة السياسية”.
 بدورها، رهنت كتلة “إشراقة كانون”، موقفها من حضور الجلسة  بقبول مبادرة سياسية طرحتها تخص تشكيل الحكومة المقبلة تتألف من عدة فقرات.
 إلى ذلك، قال المحلل السياسي عدنان السراج في حديث لـ”الصباح”: إنَّ “جلسة اليوم مفصلية ومن خلال نتائجها سنحدد مسار العملية السياسية المقبل وطبيعة الاصطفافات السياسية في حالة عدم عقدها”.
 وأضاف أنَّ “تحالف (إنقاذ وطن) يبحث بكل قدراته عن الحصول على أصوات المستقلين من أجل إكمال نصاب الجلسة للعدد 220 نائباً، بينما يتحرك الإطار التنسيقي بمظلة كتلة (الثبات الوطني) ويعلن بكل ثقة قدرته على تعطيل الجلسة عبر الثلث الضامن (المعطل) إذا لم يتفق الفرقاء الوطنيون في ما بينهم”.

المصدر : جريدة الصباح

قد يعجبك ايضا